امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٤٥ من ٤٢٧

فلذا خرج الكثير من أصحابه بثورات متتالية مع ابن عمه زيد، وولده يحيى و... ، حتى أنّا أنّ نبيّة قد أمل في وجوب الجهاد مع الصادق ﷺ ، وقد خرج من نفسه مقاتلاً مجاهداً، مع رؤية شمول شعار علي، فأي صدى هذا قبل أن يتحرف إلى السلطان ويصبح من فقهائهم(١).

وما قول العلماء بالثورات المتتالية على دور التاريخ، إلا من صدى أصوات أهل البيت ﷺ.

فلذا فإنّ التاريخ إلّا التكليل بالقول والقعل بالقلم والأصحاب، لم يكن إلا لأجل قيامهم وجهادهم ضد الحكم القائم.

وأقوي دليل على ذلك ـ الجزائر ـ فقد أحرق أكثر من ثلاثة عشر مليون مخطوط صادرها من جيل عامل، وأخرقها في أوان عكة، مع ملاحظة العلماء هنا وهناك(٢).

وما قول العشرين، إلا أنّ شعلة من نور كلماتهم والثورة الخمينية أكبر دليل على ذلك في عصرنا.

رعايته لأصحابه

بدأ آل الشيعة منظوراً من فاضل طينة آل الصادق ﷺ ، فقلوبهم تهوي إليهم، فهم أبناء كان يحنون إلى آبائهم، فلابدّ أن أشدّ حناناً وعطفاً على أبنائهم، لأنّ الآبناء قطعة من أبائهم، وثمرة من قلوبهم، وليس الآبناء كذلك.

فلذا رعى الإمام الصادق ﷺ أصحابه، كما يرعى الأب المسؤول

(١) أهل البيت توع أوله وحدة هدف لتسبد سعيد بكل المصدر عبر ١٥.

(٢) الإمام جعفر الصادق ودراساته وأبحاثه عبر ١٤٣ من قبل التاريخ بصور علم العباس عبر ٤٥.

٢٥٥