امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٤٧ من ٤٢٧

المالية، باعتبارها الأساس في الحياة، فلذا كان يسعى لفض تلك المنازعات والخصومات، بهبة مبالغ معينة، يخصّصها لهذا الأمر.

قال سعيد بن بيان: مرّ بنا المفضل بن عمر،(؟) أنّا (؟) في تشاجر في ميراث، فوقف علينا ساعة ثم قال: تعالوا إلى المنزل، فأتيناه، فأصلح بيننا بأربعمائة درهم، فدفعها إلينا من عنده، حتى إذا استوثق كل واحد منا صاحبه، قال المفضل: أما إنّها ليست من مالي، ولكن أبا عبد الله الصادق ﷺ أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابه أن أصلح بينهم وأفتديها من ماله، فهذا مال أبي عبد الله ﷺ(١) فالإمام يلتقطه على أصحابه، لأهمية أكبر، تجاوزاً مع إضافة إلى عدم إمكانية الإحاطة بجميع المدينة، فلذا يجعل وكلاء عنه في تدبير شؤون شيعته.

٢ ـ الرعاية الروحية

لم تكن لقامات الإمام ﷺ مع أصحابه، مجرد قار عابر، دون أن يرجع أحدهم بقيمة مالية أو روحية.

فلذا كان يرفع أحدهم بموعظة بسيطة، يقي صداها بدوي في قلبه، لعله يتذكر إذا كان عند الذكرى.

قال الشمراق مولى رسول الله ﷺ : خرج العطاء أيام أبي جعفر ومالي شفيع، فقمت على الباب متحيراً، وإذا أنّا بأبي عبد الله ﷺ، فقمت إليه فقلت له: جعلني الله فداك إنّ من موالك الشمراق.

(١) فهرست: أكثر من كان من قبل القدر، الكتاب والملاء، باب الجمع، وحذة الملاء، فمحرر، الرجال بن أبيه الجمع موضح ٢٤١.٢. الكافي بن أبي عبد الله ﷺ ٢٧٣، باب ٢٧٣ كتاب الإيمان والكفر باب الإصلاح بين الناس ص٢٠٩.

٢٥٧