الناحية العلمية والعملية، لأنّ المنافقين يودوا عنت المؤمنين وفقرهم، فما كان من قوة وحدة وقلة فاتبرز، وما كان من ضعف ووهن فليخفِ، لأنّ بعد العسر يسراً، ولكنّ المؤمنة تخفي في انظار المنافقين أمورها بكل الأبد. بل بعد أصحابه بالمال ليتجبروا أيضاً.
٤ ـ الرعاية الفكرية
الحملة الثقافية التي قام بها الصادق ﷺ لم يكن لها نظير في العالم الإسلامي، وغيره، وأكثر من ذلك، كان برفع بأصحابه، ولا يحملهم ما لا يطيقون.
فمن يعقوب السراج قال : سألني أبو عبد الله ﷺ عن رجل، فقال: « إنه لا يحمل حديثنا، فقلت : نعم.
قال: « قد يخفي، فإنّ الناس عندنا درجات، منهم على درج ثمانية، ومنهم في درجين ومنهم على ثلاث، ومنهم على أربع، حتى بلغ سبعاً »(١).
وذلك أنه لم يحمل أكثر من طاقته، فقد تيسّر، ومن كسر مؤمناً معاهد جبره.
٥ ـ الرعاية المناهية
فحكمة الله القرآن، وهو القرآن الناطق، يكون قرآناً بصورة عملية مترجمة، ومثالاً واقعياً، يحيي معانيه الحياة.
وهكذا كان آل الصادق ﷺ، ومن جدهم رسول الله ﷺ، والذين مع أشداء على الكفار، رحماء بينهم.
(١) الإمام الصادق دراسات وأبحاث من ٤١٣ نقلاً (إيمان الدرجات من ٢٧.
٢٦٠
‹