للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا وآله ولي المؤمنين﴾ وفي رواية ثانية زاد في آخرها ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾(١).
وفي رواية صحيحة أنّ عيسى بن عبد الله القمي دخل على الصادق ﷺ، فقام الإمام إليه وأكرمه وخرج عنه، فقيل لخادمه : أتعد فاعترف إليه فأعرف بأنّه من أهل البيت، فقال له : لا، عيسى بن عبد الله إنّا ﷻ يقول: ﴿وآمن الملك بالصادق﴾ وإنّه من أهل البيت، فإذا كان التشمس من ها هنا من العصر، فضل ست ركعات. قال: ثم وقفه ما بين عينيه عيسى المؤمنين(٢).
فإنّ الإمام ﷺ قد عدّه من أهله الذين أمر الله ﷻ، بأمرهم بالصلاة.
وفي هذا دلالة على أنّ الأهل ليسوا مجرد الأصحاب، بل كل موالي أهل البيت ﷺ هم أهل، فالمؤمنون جميعهم عائلة واحدة، وأسرة واحدة، في قلب واحد وجسد واحد، فقد قال الله ﷻ على ذلك في كتابه ﴿إنّما المؤمنون أخوة﴾(٣).
ومن تقبيل الإمام ﷺ في التقبيل الإسلامية الذي يسلكه، التقبيل المستحبّ الذي يشير بالمحبة الإيمانية وقد رفي قلوب المؤمنين، وقد أمر الله المستحبّ إلى ولده الصادق ﷺ، فقال: إنّ الناس تعرفون به في الدنيا، حتى أنّ أحدكم إذا لقي أخاه فقبّل في موضع النور من جبهته(٤).
(١) محمد رجال الحديث ٤٢،٣٤٢،٤٥.
(٢) محمد رجال الحديث ١٩١،١٩٣.
(٣) الحجرات ١٠.
(٤) بحار الأنوار ج٤ ٧٢،٣٧.
٢٦٢
‹