إذ تنفذ الشيطان سهام بغضه، في قلوب العلماء الذين من قبل من الجهال، فإذا ارتفع بعمله مرة إلى الغرور والحسد في طلب المباهاة السفساطية، لا تحب الأمور المحمدة، إلى أن يتيه في الأمر، إذا وصل إلى حد مسدود، إذ الكتاب مفتوح فلا يفرق ما يوهم أنه فهيم الحاصلة.
فلذا أمر في وصيته الإمام ﷺ بحب أهل البيت بالمحبة بهم، وعدم الجموع عنهم بمية بيسارًا، في لا يقع في التهلكة من حيث لا يشعر(١).
٦ ـ ومن وصاياه لشيعته
قال الشحام: قال لي أبو عبد الله ﷺ: اقرأ من ترك لنا فليبلغ منكم وأشهد مني السلام.
وأوصيكم بتقوى الله عز وجل، والورع في دينكم، والاجتهاد لله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وطول السجود، وحسن الجوار، فبهذا جاء محمد ﷺ.
أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برًا أو فاجرًا، فإن رسول الله ﷺ كان يأمر بأداء الخيط والمخيط، صلوا عشائركم، اشهدوا جنائزهم، وعودوا مرضاهم، وأدوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه، وصدق الحديث، وأدى الأمانة، وحسن خلقه مع الناس، قيل: هذا جعفري فيسرني ذلك، ويدخل علي منه السرور، وقيل: هذا أدب جعفر، وإذا كان
(١) ومن الوصايا الواردة من شيعته فعلية جمعيها في كتاب مستقل، لطول مدة الإمام، فقد كان من بعض الرواة في مجمع المجامع، فمن المؤلفات: المجموع المروية... عن الأئمة في أصول كنا فرغ، وأصول كنا فرغ، وأصول كنا فرغ، إلى آخره. الكافي: ج ٢/ص ٧٤، الكافي: ج ٢. (صدق الصدوق).
‹