امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٧٨ من ٤٢٧

فإن الدعاء مدرسة كاملة بنفسها، اتخذها أهل البيت ﷺ أسلوبًا في تربية شيعتهم، أربط ملاحظتهم مع الله عز وجل، وأنه هو السبيل الوحيد، لدفع ضرر أو جلب منفعة.

إضافة إلى أن نفس الأدعية التي كانت تخرج من أهل البيت ﷺ كانت تحوي على قيم أخلاقية سامية، ودروس جهادية عالية، وطلوس عبادية وافية، فبتخريج الداعي من أهل المدرسة، وقد ملئ علمًا وتقى وجهادًا وورعًا...

فهذا الدعاء كان كشمعة في أول النفق، يستطيع الداعي من خلالها أكمال المسيرة بنفسه.

وقد جعل الإمام الصادق ﷺ علامة مميزة للشيعة تميزهم عن غيرهم فقال: «شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيرًا»(٢)، وذلك لأن موالي أهل البيت ﷺ، يميزون بعبادة فلوبهم، تأنه سيرتهم، وأخلاقهم لمحبوبهم، فإذا أرادوا حبيبًا بعيد عن صاحبهم.

وأنا أدعية الإمام الصادق ﷺ، التي سطرها التاريخ في ربوع قلوب شيعة كثيرة(٢)، نقتطف منها بعض:

١ ـ دعاء علمه لحسن المطار، وكان السلطان قد أخذ له صيامه.

(١) وسائل الشيعة، كتاب الصلاة أبواب الدعاء.

(٢) جميع مفاتيح المطار الواردة من جانب جميع المطار، الدعاء أدعية الإمام الصادق ﷺ، في كتاب مستقل، ومنها الدعاء، وفي مفاتيح الجنان أكثر من خمسين دعاء، منها دعاء عرفة (للحرين)، وأدعية أيامه، وأدعية أوقاته، وأدعية أمراضه... إلى آخره، ومنها ما ذكر في مهج الدعوات أيضًا، وغير ذلك، وأبواب الدعاء عن المطار. راجع: مفاتيح الجنان، البلد الأمين، مهج الدعوات، وسائل الشيعة، وغيرها، وممن جمع موسوعة أدعية أهل البيت أدعية الإمام الصادق.