حقيقة، لا للفداء دنانير زائفة مزيفة، وعامة بعدة أمداح الإمام ﷺ بالشعراء، فإنّا: «من قال فينا بيت شعر بنى الله له بيتًا في الجنة»(١) أما قال فينا قائل بيت شعر حتى يؤيد بروح القدس»(٢).
وهكذا انعطفت الشعراء على أرباب السلاطين، الذين كانوا يقتلون الأبرياء، ومع ذلك يقف الشاعر على بابهم يمدحهم في صنيعهم.
واتجهت الأنظار نحو الأفراز، الذين حازت قصب الأفكار.
فمن شعراؤه ﷺ:
١ ـ إسماعيل بن محمد الحميري، ويلقب بالسيد.
قال له الإمام الصادق ﷺ: «سملك أنك سيدًا، ووفقت في ذلك، وأنت سيد الشعراء». ثم أنشد سيد الشعراء أن يقول:
أقول فهم مرحب الفقهاء وأمسي ضوءى ضوء سيد الشعراء
أتيت موسى وأمسي سيد الفقهاء أمسي قومك سيدًا والفقهاء
أمنح عودي حيي الفلق يلطفهم مدح الخلوق ووى أيي البطحاء
أتو فتى من بعد فتاهم نجاهم فاشاء فلابت فاخر في جموعهم
من فري السوداء جميعًا لها أبا وروى أنه أنشدها كيسانيًا، ثم رجع إمامًا.
وروى أنه قال ﷺ: «تبنى علم الأمة إلى أربعة نفر: أولهم سلمان الفارسي، والثاني جابر، والثالث السيد (الحميري) والرابع يونس بن عبد الرحمن».
(١) ديوان الحميري: ج ٤/ص ١٠٠.
(٢) نفس المصدر.
(٣) معجم رجال الحديث: ج ٣/ص ١٨٠.
‹