وسياسة الإمام عَلِيهِ كانت تعليم الناس، أما الحكام فقد راق لهم اتباع سياسة تجهيل الأمة، ولكن الإمام عَلِيهِ انتصر منهم بسطوة كلمات الرئاطة التي كانت أحد من السيف، فقطعت دابر المنكرين.
وركز عَلِيهِ على العليمة الشبابية، لأنهم هم رائدوا الحركة، ومنطلق الرسالة، فقال عَلِيهِ: لست أحب أن أرى الشاب منكم إلا غادياً في حالين: إما عالماً أو متعلماً، فإن لم يفعل فرط، وإن فرط ضيع، وإن ضيع آثم(١).
وليس معنى ذلك ترك الأعمال الدنيوية، وكان من حساب تعلّم أمور دينه أو دنياه، وهذا يظهر من قوله عَلِيهِ، كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال له: «يا بني إجعل في أيامك وساعاتك نصيباً لك في طلب العلم، فإنك لن تجد له تضييعاً مثل تركه»(٢).
وقال عَلِيهِ: أطلبوا العلم ولو بخوض اللجج، وشق المهج»(٣). والو علم الناس ما في طلب العلم، لطلبوه ولو بسفك المهج، وخوض اللجج(٤).
ومن هنا فإنه عليه الإمام الصادق والأئمة عَلِيهِم في الذي ينمي عن الردق، ويسلك به إلى الهدى، لا كأساتفة الناس التي يصدت دحرت هيرشيما وحيراها...
ومن أصحابه في وجوب الكسب، كي لا يقعوا في فخرخ القالنين:
(١) الإمام الصادق للمظفر ج١/ ١٤٠ نقلاً عن مجالس الشيخ مجلس ١١.
(٢) ميزان الحكمة ج٧/ ١٤٣.
(٣) عن المصدر.
(٤) عن المصدر.
٣١٨
‹