امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٠٥ من ٤٢٧

قال عَلِيهِ: «إن الله عزّ وجلّ يحب المحترف الأمين»(١). «إنّ الله يحب المؤمن المحترف»(٢). ومن أحب أدخله رحمته، ومن أدخله رحمته دخل الجنة.

وبهي عَلِيهِ عن الصناعات المكروهة، بل ينبغي للمؤمن أن يترفع عن كل عمل مهين خطير، حتى ولو كان كسباً وفداً على العيال، لأنه لكل داية على الأرض رزقاً عند الله، فليكن رزقه من معالي الأمور، وليرتفع عن أرذالها، وليكن هو الوجيه التي ينجي نموذجة المحتاجين.

وبهي عَلِيهِ لإسحاق بن عمار عندما سأله في أي الأعمال أهم ولدنى؟ فقال عَلِيهِ: «إنا من خمسة أشياء فضمه ضربت شدت، لا تكون صيرفياً فإن الصيرفي لا يسلم من الربا، ولا تسلم بياع الأكفان، فإن صاحب الأكفان يسر الوبا، إذا كان، ولا تسلم بياع الطعام فإنه لا يسلم من الاحتكار، ولا تسلم جزاراً فإن الجزار تسلب منه الرحمة، ولا تسلم نخاساً، فإن رسول الله عَلِيهِ قال: شر الناس من باع الناس»(٣).

ومن يظهر من مجمل الروايات، أن أكل العمل مهين، من النكاسة أو السكاسة من تطرف المباحثين أن... فإنما هو حروج من أكل المؤمن ينبغي أن يكون مرتفعاً، لا ذليلاً ورجلاً، شامخاً ومتطاولاً، يحلل غيره ولا يطاولن، وبستتلي به لا يستتلل بغيره.

ومن الموضف جداً ألا الذي وصم إليه المسلمون ـ إلا ما تدارك في هذه الأمة بعطف منها الرجوع إلى الإسلام، ـ ما برئن له، ويكن عليه بدل

(١) عن المصدر.

(٢) عن المصدر.

(٣) الكافي ٥ كتاب المعيشة باب الصناعات.

٣٢٠