امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٠٦ من ٤٢٧

الدموع دماً، من النتيجة الغير متناهية لأعداء الإسلام، ومن رضائهم بأسوء الوظائف في الدولة، ومن العمل بالأعمال الحقيرة، مدمين أن هذا جهاد من أجل لقمة العيش، وتركوا اقتفاء بساطلون موارد الدولة و...

وما هذا إلا أنهم استمرا شذوذ الإسلام، وتركوا له وجوهرا!!!

وتلخص القول، أن جميع تعاليم الإمام الصادق عَلِيهِ للعلامة من التورمية الدينية والدنيوية، كان لها دوراً باعزاً في صياغة هذا التطور الحياتي، لأن الإسلام دين الحياة لا الممات، كما قال تعالى ﴿لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين﴾(١).

فيا عبادا لو يطلع المسلمون ـ وخاصة الشيعة ـ من تعاليم سيدهم ومولاهم الإمام الصادق عَلِيهِ، الذي لم يزل ممارساً في فكر وعقيدته، يستنير منها تعاليم العالم، ولا يقربهم أن يبيوبهم بتنظرون الفرج، مع هذا الهرج والمرج.

الأخلاقية القيادية للإمام عَلِيهِ

قال له تعالى مادحاً لإمام مادحاً رسوله عَلِيهِ ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾(٢) ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾(٣).

وقد علم الرسول عَلِيهِ أساس بكلمات بحبثت بكلمات ثلاث: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقية»

(١) يس/ ٧٠.

(٢) آل عمران ١٥٩.

(٣) القلم/ ٤.

٣٢١