قال عزّ وجلّ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾(١) ومَن من العلماء يصل إلى درجة المعصوم عليه السلام؟!.
فإذا كان ما ذكر من العبادة، فهو قليل في حقه عليه السلام، لأنّ أرواحهم مفعّمة بحبّ معبودهم، فهم في عبادة دائمة، سواء كان ذكراً أو علماً أو نوماً أو أكلاً وشرباً.
فالعبادة ليست مجرد أذكار تنال بمجرد القول لمعبدهم، إنما هي علاقة وثيقة مع الله تعالى، ومتى انقلب الإمام عليه السلام عن علاقته بالله في حركة أو سكون؟!.
كيف وقد قال الإمام عليه السلام: ﴿مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾(٢) محصور عزّ وجلّ الهدف من الخلق، وهي العبادة، مع أنه عزّ وجلّ لم بأسمى للعمل في عباده ومناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور﴾(٣).
أما العبادة بالمعنى الأخص، وهي التي يحتاج إليها بنية قربة ووالا بطلت كالصلاة والصيام، فما هي إلّا مصداق من مصاديق العبادة التي أمر عزّ وجلّ بها.
١ ـ قال مالك بن أنس (إمام المذهب المالكي) كنت أدخل إلى الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فيقدم لي مخدّةً، ويعرف لي قدراً ...
(١) فاطر/٢٨.
(٢) الذاريات/٥٦.
(٣) الملك/١٥.
٣٣٤
‹