امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٢١ من ٤٢٧

مرة فرفع رأسه(١)، إذ أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد، وذلك لأنه وضع أكرم مكانه في بدنه على الأرض خضوعاً وخضوعاً.

٣ ـ روى الكليني بإسناده: أنه أحصي على الصادق عليه السلام في سجوده خمسمائة تسبيحة(٢).

٤ ـ وروي أنه عليه السلام كان يتلو القرآن في صلاته، فمشي عليه، فلما أفاق سئل ما الذي أوجب ما أنتجه به حالته إلى؟ فقال ما معناه: ما زلت أكرر آيات القرآن حتى بلغت إلى حالٍ كأني سمعته مشافهة من منزله(٣).

فعلى المؤمن أن لا يترجع بقوله، كان الإمام معصوماً، وكان الإمام أسوة كبرى، وقد كان كذلك لما قال تعالى ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾(٤).

نعم يمكن الوصول إلى أدنى درجات كمالهم، ولا يمكن الوصول لدرجتهم عليهم السلام لعصمتهم.

سيرته مع ضيوفه

مدح الله عزّ وجلّ نبيّ إبراهيم عليه السلام بكرمه إذ قال في كتابه المبارك ﴿فما لبث أن جاء بعجلٍ حنيذٍ﴾(١) فأسرع إبراهيم عليه السلام بتقديم ضيافة عظيمة، مع أنّها الضيوف جياع.

ويتضح هذا التصرّف باستحباب الإسراع في تقديم الضيافة للضيف.

(١) العباد الشيخ ج/٤٧، ٢٦٤.

(٢) المصدر السابق.

(٣) البحار ج/٤٧، ٤٢، نقل عن الإرشاد، طبرسي، البحار، أعلام الشيعة، الكافي ج/٢.

(٤) الأحزاب/٢١.

(٥) هود/٦٩.

٣٣٦