هنا وهناك، أو يبادر بكتابة بكتاب ما يحتاجه شيعته، لإدامة المسيرة المظفرة، سواء في ذلك ما يتعلق بأمورهم المدنية، أو حياتهم الدنيوية، مما يرفع من مكانتهم المرموقة في أعين أعدائهم.
ومن أحدق في الرسالة التي بعثها لشيعته(١) ـ إذ أمرهم بمدارجها والنظر فيها، والعمل بها، فكانوا يضعونها في مساجد عوامة بيوتهم، فإذا أرادوا من الصلاة نظروا إليها ـ يبعث أبو عبد الله عليه السلام: إذ من المعلوم صدور مجدها من الأئمة عليهم السلام، ولم اتبع اليوم شيعته هذه المفاهيم، لكانوا قادة العالم، وبعد أنه في هذه الأيام هناك لتلا هي كلمات الإمام عليه السلام فيكونوا قادة في الوقت القريب.
ثانياً: أسلوب الوصايا لشيعته.
فالإمام عليه السلام وإن لم يستطع الإلتقاء بأصحابه، ولكنه كان يبعّهم برغم معنوي، وطاقة حرارية من طريق بعث الوصايا لهم، حتى أنه يبعث لكل شخص على حدة نارة، ولعة معينة نارة أخرى، فهم معهم قلباً لا قالباً، وبصيرة لا بصراً، وروحاً لا جسداً.
فقد بعث ابن أبي يعفور بسلام إلى الإمام عليه السلام فرّد لا الإمام عليه السلام، ثم قال لمحذرّ من بعثاك إليّ. قال: «إنّي على ما عهدتني إليه»(٢).
وكان بعث الإمام عليه السلام مع ابن زرارة لوالده قوله: «إني أعيك خوفاً عليك»(٣).
(١) انظر أصول رسالة كاملة.
(٢) معجم رجال الحديث ج/١٠، ١٠١ ترجمة.
(٣) المصدر السابق نرجمته.
٣٤٠
‹