ثالثاً: نصب وكلاء
قبل التضييق والتحجير على الإمام عليه السلام في المدينة، كان يوسع أن أحد الإلتقاء بالإمام عليه السلام في مسجد المدينة، أو حياتهم بمكان خلال تدريسه وغير ذلك.
ولكن بعد التضييق، لم يتمكنن حتى أهل المدينة، من لقاء الإمام عليه السلام، فكانوا يكتبون إليه بمسائلهم، ويرد عليها عليه السلام سرّاً.
روى الشيخ المفوّض أن آباء الخطاب ـ الذي غالى فيما بعد ـ كان وكيلاً للإمام عليه السلام في جلب أموال شيعته، ورد أجوبتها من قبل الإمام عليه السلام.
وكان كان الشيخ عليه السلام أموالاً عند وكلائه، أعلم بكل الخصومات بين أفراد شيعته.
بل جعل بعض من يعرف أحكامهم عليه السلام قاضي بينهم قال عليه السلام: «انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضياً، فإني قد جعلته عليكم قاضياً فتحاكموا إليه»(١).
وهذه الأساليب الثلاثة كانت سداً وارتباطاً، بالاتصال المرير غير مباشر عليه السلام بأحد على ملاحقهم أو في خلوته.
إجازة بعض مقربيه في البقاء مع أجهزة السلطة وأدوارهم
أن مقابل نهي الإمام عليه السلام عن الإختراط في سلطان الدولة الظالمة(٢)، وتحذير شيعته من معاونتهم، إنه عليه السلام أنه يسمح لبعض أن يحظى على البقاء تحت
(١) معجم رجال الحديث ج/١٤، ٢٢٠ ترجمة.
(٢) انظر الإمام الصادق الشيخ محمد عبد عابدي ج/١، ٦٦.
(٣) من بحث مودة معاونة الظالمين.
٣٤١
‹