امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٢٩ من ٤٢٧

فأيهما أفضل ير ترى، البعث بأموال الضعفاء كيفما شاؤوا، مع قمود المؤمنين من تصرفهم، أم الدخول في سلطانهم مع عدم تقويمهم، بل مع تقوية المؤمنين؟!.

٢ ـ علي بن يقطين

وأمره أشهر من أن يعرف، فقد كان يحمل الأموال إلى الإمام الصادق والكاظم عليهما السلام وكان من الوزراء المقربين لهارون الرشيد، ومع ذلك فهو من أقرب الموالين لأهل البيت عليهم السلام سرّاً، فهو كمؤمن آل فرعون.

فقد شاك أمره إلى الإمام الكاظم عليه السلام لعله إذا تخلّى عن منصبه هذا فيبرّض أمره، وعقدل، لأنه اطّلع على أسرار الخليفة، أما ترك ذلك مما أنا فيه؟ فقال عليه السلام: يا علي إنّ لله تعالى مع أولياء الظلمة، ليدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي(١).

ومما يؤكد أن الإمام عليه السلام قصد من وجودهم مع السلاطين، كشف كربات المؤمنين، قول الكاظم عليه السلام له: يا علي اضمن لي خصلة اضمن لك ثلاثاً.

فقال علي: جعلت فداك وما الخصلة التي أضمنها لك، وما الثلاث اللواتي تضمنهن لي؟ قال: فقال أبو الحسن عليه السلام: الثلاث اللواتي أضمنهن لك، أن لا يصيبك حر الحديد أبداً بقتل، ولا فاقة، ولا سقم سجين.

قال علي: وما الخصلة التي أضمنها لك؟ فقال يا علي، وأما الخصلة التي تضمن لي أن لا يأتيك ولي إلا أكرمته.

(١) معجم رجال الحديث ج/١٢، ٢٣٠ ترجمة. ـ تنقيح المقال (ترجمة).

٣٤٤