قال: فضمن له علي الخصلة، وضمن له أبو الحسن الثلاث(١).
فما الماشاني في التنقيح: فهل بعد هذا بشك جاهل، فضلاً عن عالم، بتحيز الدولة على من جهاز السلطة، لدفع ضرر عن أوليائه، أو حصلة ونفعة لهم؟!.
٣ ـ عبد الله بن يقطين
من الأعمال والزهاد، المأمور منهم بالحلال والحرام، الذين لا يطّمن عليهم، وقد كان من الإمام الصادق عليه السلام لا يزداد على الذكر (إلا خيراً)(٢)، ومع ذلك كان حازماً للمنصور لم المهدي، والإباحة والرشيد.
فالإمام عليه السلام مدحه، مع علمه بكونه من رجال السلطان، ولكنه كان شمعة لا تجمر، ونوراً لا تأز، كشف الكربات، وأزاح الشبهات.
٤ ـ محمد بن أبي حمزة الثمالي
من أصحاب الإمام الصادق المتقات الموالين له عليه السلام ومع ذلك كان داخلاً في عداد أجهزة الدولة.
التمس محمد بن سعيد من الصادق عليه السلام رفعة إلى محمد بن أبي حمزة الثمالي في تأخير خراجه فقال عليه السلام له: حسبكم جعفر بن محمد يقول: من أكرم أنا ولا أكرمها عند الله تعالى بداً، ومن أعان فلسطه إلا تعرض، ومن أحسن إلى أخيه المؤمن، فقد أحسن إلى أبي المؤمنين، ومن أحسن إلى أبي المؤمنين، فقد أحسن إلى رسول الله، ومن أحسن إلى رسول الله، فقد أحسن إلى الله عزّ وجلّ، ومن أحسن إلى الله فلا يبعد عن الرفع بالله(١).
(١) المصدر السابق.
(٢) معجم رجال الحديث ج/١٠، ٢٢٠ ترجمة) تنقيح المقال ج/٣، ٣١٥.
٣٤٥
‹