امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٣١ من ٤٢٧

قال: فبائته وذكرته، فقال: بالله سمعت هذا الحديث من الصادق عليه السلام؟!

قلت: نعم. فقال: اجلس. ثم قال: يا غلام ما على محمد بن سعيد من الخراج؟

قال: ستون ألف درهم.

قال: امح اسمه من الديوان.

وأطفأني بدرة، وجارية، ويملة سرّجها وألجامها.

قال: فبائت أبا عبد الله فلما نظر إلي يبتسم وقال: يا أبا محمد تحدثني أو أحدّثك؟

قال: يا ابن رسول الله منك أحسن، فحدّثني بأنه الحديث بأنه معي(١).

فالإمام عليه السلام كان غير طالقة للنفوذ في الحكم، وقد يحثّ عليه أصحاب النفوذ، فقد تعرف من جراء ذلك الكثير من أصحابه، فهذا كان من الموالين المنشرين هم الآلاف التي يحملها بها الإمام عليه السلام إلى غايته.

٥ ـ علي بن هيبرة

من الموالين لأهل البيت عليهم السلام ومع ذلك كان أميراً للظلامة، ولم يسمع بأنّ الإمام الصادق عليه السلام قد نهاه عن عمله هذا، بل كان طريقاً لتخليص موالينه على يده.

قضى المناقب قال: سخط علي بن هيبرة على وفيد، فعاذ بأبي

(١) بحار الأنوار ج/٤٧، ١٧٩.

٣٤٦