عبد الله عليه السلام فقال له: انصرف إليه، واقرأ مني السلام وقل له: إني أجرت عليك مولاك رفيداً، فلا تهيجه بسوء.
فقال: جعلت فداك، شامي حبيش الرأي؟!!
فقال: اذهب إلى كما أقول لك، قال: فاستقبلني أعرابي ببعض البوادي، فقال: أين تذهب؟ إني أرى وجه مقتول، ثم قال لي: أخرج يدك فخمّسه، قال: يد مقتول، ثم قال لي: أخرج لسانك فخمّسه الكلام، اطمئن فلا بأس عليك فإن في لسانك رسالة أن أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك.
قال: فجئت فلما دخلت عليه قال متبسماً، فقلت: أيها الأمير إن نظر إلي عذرة وإنما جئتك من وادي تذهب، فهما أمر أذاك لك، أنت إن أذنت وشأنك، فأمر من حضر فخرجوا، فقلت له: إن أبا جعفر بن محمد يقرئك السلام ويقول لك: قد أجرت عليك مولاك رفيداً فلا تهيجه بسوء، فقال: الله لقد قال لك هذه المقالة؟ وأقرأني السلام؟ فحلفت فرّدد علي ثلاثاً، ثم حل كتابي ثم قال: لا يقضي حاجة حتى تعمل بي ما فعلت به.
قلت: لا تكتب يديك، ولا تطيب نفسي قائلاً، وإله ما ينتهي إلا ذلك، فعملت كما فعل، وأطلقته، فدنابني خاتمه وقال: أمري في يدك فدبّر فيها من شئت(١).
ومن بعد هذه الموالاة موالاة؟!، فلو كان الأمر من سلطان الزمان لما فعل هذا، ولكنه فعل من موسعه بأمر من سلطان الأديان.
٦ ـ عبيد الله بن أبي ليلي
من الموالين لأهل البيت عليهم السلام ومن عمال السلاطين.
(١) ثقن المصدر.
٣٤٧
‹