حدّث الجمشياري قائلاً: إنّ الأمويين فرضوا ضرائب إضافية كالرسوم على الصناعات والحرف وعلى من يتزوج أو يكتب عرضاً، وارجعوا الضرائب الساسانية التي تسمّل هداية النيروز، وأول من طالب بها معاوية، ولقد فرضوا جزية على الرهبان وهي أول جزية أخذت في الإسلام من الرهبان.
لقد طعن معاوية قلب الإسلام عندما سنّ سبّ علي عليه السلام إذ أمر الناس بالعراق والشام بسبه والبراءة منه، وخطب بذلك على منابر الإسلام، حتى في الحرمين الشريفين، وذلك يقول في آخر خطبة الجمعة اللهم إنّ أبا تراب ألحد في دينك، وصدّ عن سبيلك، فالعنه لعناً وبيلاً، وعذبه عذاباً أليماً.
وكتب إلى عماله بعد هذا الجماعة(١) ـ أن برئت اللهة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته.
بل لتب إلى أمير الأ أنّ يجزوا شهادة من سب علي وأهل بيته.
وكم قتل من أصحاب علي عليه السلام ودفعهم أحياء، فهدم تربتهم من علي عليه السلام يحضر عن حق وأصحابه.
ولا نسأل من العلقة التي يمثل به بعد القتل، من جذع أنف وقطع يدين ومثله ... .
وكان يلقى كل من سب علي، فبلغ ذلك زياد ـ وكان قد سمر ولده علي ـ فقال يا أمير المؤمنين، أنّ ذلك الرجل إذا أراد الحديث عن علي، قال: قال أبو زينب، أو الشيخ خيراناً.
وجاء راكب إلى أمير الحجاج بن يوسف ـ عامل معاوية ـ فقال: أيها
(١) عام الجماعة هو ٤١ هـ أي عندما اجتمع المسلمون على خلافة واحد بعد صلح الإمام الحسن عليه السلام.
٣٥٤
‹