امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٣٨ من ٤٢٧

الأمير إنّ أهلي عقّوني فسموني علياً، فغير اسمي، وصاني بما أبلّغ به، فإني فقير.

فقال: للطف ما توصلت به قد سميتك كذا، وولّيتك العمل الفلاني فاشخص إليه.

وقول لمعاوية: يا أمير المؤمنين! إنك قد بلغت ما أملت فلو كففت عن لعن هذا الرجل! فقال: لا والله حتى يربو هذا الصغير، ويهرم عليه الكبير، ولا يذكر له ذاكر فضلاً(١).

بل بلغ الأمر بولاة المدينة أنهم كانوا يجمعون العلويين قريباً من منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ليسمعونهم شتم علي عليه السلام.

ملوك عصره

أما ملوك عصره قبل إمامته عليه السلام.

١ ـ عبد الملك بن مروان أما ملوك عصره قبل إمامته عليه السلام، كانت البيعة له بالشام في اليوم الذي مات فيه والده مروان وذلك في شهر رمضان سنة ٦٥ هـ ٨٦ هـ.

وكان لسريان معاوية، فقد لعن علي عليه السلام على رؤوس الأشهاد، وصوبوا المنابر(٢)، وأحجف بالرعية فمنح إلى عامله يأمر باعتبار الناس كلهم عمالاً له، وأن يجمع ما يجبيه كل إنسان في مجموع سنة وبركة أن نقد فقط.

(١) معالم المدرستين ج/٢، ٢٨٨ نقلاً عن أحوال المعصوم دلائل أبا الأرواح من الفريقين، عيس الإرشاد أنحادي للطبري. شرح نهج البلاغة ج/١، ٣٢٤. ـ الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج/١، ٣٢٧ عن مالة الأمين الفقري ج/٤، ٤٤٤.

(٢) معالم المدرستين ج/٢، ٢٨٨. ـ ابن أبي الحديد.

٣٥٥