الأرض هو أجرأ مني على الدم(١).
وهكذا الأموي ولده أيضاً قال له: يا وليد إذا أنا قتشر واترد، وأنبس على النبر، ثم أنزع الناس إلى بيعتك، فمن قال برأسه هكذا، فقل بالسيف هكذا(٢).
ولم يهبأ بالظلم حتى وإن كان في فراش الموت، كأنه لا يؤمن ببعث ولا نشور.
فقد ذكر الدينوري أنّ عبد الملك أتت ابني أمية وهو في مرضه فدخلوا عليه ليعودوه، ومنهم عبد الله أبن أمية بن معاوية، فقال لهما: يا بني يزيد إنّا أن أقبلكما بمع الراق. ـ ثلاثاً ـ معاذ الله يا أمير المؤمنين(٣).
قال: ألو فتنبا غير ذلك المرء بتلكا لما حالتي هذه(٣).
فحمل سرّ أنّ الخلافة تبيت بعد التعذيب خمسمائة وهرة، وتتراوحها وبتلطعون ـ بنظام تكلف العسيان الملوك ـ وذلك يقول: «ما كنت أرى أنّ مثلنا يقال له: من النبي»(٤).
ولقد كان يعرف عبد الملك بذلك قائلاً: إنّ الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، وكذلك يفعلون(٥).
وكانت عاقبته الوخيمة، السيرة العقيمة.
(١) المصدر السابق.
(٢) اليعقوبي ج/٢، ٢٥٢.
(٣) معالم المدرستين ج/٢، ١٠٨ وذلك لأن الخلافة عرضت من آل أبي سفيان بن أمية بنيها بزيد، والمنية أبي معاوية أمية.
(٤) الطبري ج/٢، ٤٢١.
(٥) شرح نهج البلاغة ج/١، ٣٢٤.
٣٥٧
‹