امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٤١ من ٤٢٧

روى بعضهم أنّ رجلاً ابن سعيد بن المسيب فقال: رأيت كأنّ النبي موسى والقدر على ساحل البحر، أخذ برجل رجل يدوره كما يدور الفتال الثوب، فنزوه ثلاثاً ثمّ دعا إلى البحر فقال سعيد: إنّ صدقت رؤياك مات عبد الملك إلى ثلاثة أيام، فلم يمض ثلاثة حتى مات نعيه، فقال لسعيد: من أين قلت هذا؟ قال: ألم موسى طوّق فرعون، ولا أعلم فرعون هذا الوقت إلا عبد الملك.

وكان عبد الملك قد حمل أنّ الإمام زين العابدين عليه السلام من المدينة مقيداً مقلولاً في أثقل قيود وأغلال(١).

وقال عن الذهبي عندما ذكر عبد الملك: أنّن له العدالة وقد سفك الدماء، وقمع الأموال؟!!(٢).

أما ابن سعد فقال عنه: إنّ سمع بوقعة الحرّة وما حدث فيها لأهل المدينة من استباحة أهلها ثلاثة أيام وغير خرستهم(٣).

٢ ـ الوليد بن عبد الملك بن مروان

كانت البيعة له في اليوم الذي مات فيه أبوه، وذلك في النصف من شوال ٨٦ هـ إلى سنة ٩٦ هـ.

وكان بدابة الحجر والظلم، فإنه استلام ونعن أبيه قال: أيها الناس عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة، فإنه السيف الذي ذات نصف ضربتي الذي فيه عناداً وون سكن سامة بدنه(٤).

(١) النفسي الراضي بن هاشم نور الأبصار ص/٢١٤.

(٢) ميزان الاعتدال ج/٢، ٤٢٤.

(٣) ابن سعد ج/٥، ٢٢٥.

(٤) اليعقوبي ج/٢، ٢٨٣. ـ الطبري ج/٢، ٤٢٤.

(٥) المصدر السابق.

٣٥٨