امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٤٥ من ٤٢٧

- وأن رحمة أهل البلاد إنما لم ينسب فعله إلى الخير، وأن إله هو الذي رضي به دفاعاً لله!!!، إنما تلمنه في ذلك عمر بن عبد العزيز أسند عنهم، وأمر أن يشير إلى قرية ممتزلة لا يخالطها الناس، وذلك جزاء محالجتهم، ولفقة الورع.

نعم كان مغروراً!! فقد نقل عن أبي المرأة!! - أنه: الملك الشاب - وكان يجلس على المائدة وعليها أصناف الطعام فيأكل ولا يكاد يشبع!!! ومع ذلك فإنه يتزع أموال العاملين، ويدعي أنه أمير المؤمنين!!!!

وكان عبد الملك يحاب أن عقل ويسط عليهم العائب(٢).

فكيف يترك في الإسلام إلى يوماً هذا، مع تلك القلوب الفظة؟! لكن من المؤمنين دفعت واستيقت وقطعت بقاياها ورجالها، فحفظ الله الإسلام بها.

٤ - عمر بن عبد العزيز بن مروان

تولى الخلافة في ١٠ صفر سنة ٩٩ هـ في اليوم الذي مات فيه سليمان. فالمكتبة الجمة نوماً ما؛ في أيامه - مع شيعة آل البيت ﷺ إذ رفع سب أمير المؤمنين عن المنابر، وكتب إلى عماله في الأمصار. تلك أمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى - وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. بهذا لعلكم تذكرون!!

(١) راجع مقدمة عبد العزيز بن... ج٢/٢٨٠ وما بعد - مرج النحب ج٤/٧٤ - الكامل في التاريخ مادة عبد العزيز - الطبري ج٢/٢٢ وما بعد، حوادث سنة ٢٠٤.

(٢) العقد الفريد ج٤/١٢٦، الطبري ج٣/٤٤ حوادث سنة ٩٦.

(٣) سورة النحل ٩٠.

٣٦٢