امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٤٦ من ٤٢٧

وقد مدحه السيد الرضي (قدس)(١):

يا ابن عبد العزيز لو بكت العين فتاً من بني أمية لبكيتك

وردت قصة إلى أبناء السيدة فاطمة الزهراء ﷺ، وكتب إلى والاه على المدينة أبي بكر بن عمرو بن حزم بذلك، فكتب إليه إن فاطمة الزهراء ﷺ قد ولدت في في عثمان وآل فلان وآل فلان فعلن من أراد منكم أن نقسمها في ولد فاطمة من نسل علي ﷺ، ولما عاتبه بنو أمية، قالوا: إنك أبت إلا أن فأمسك الأعوال وأقسم اللقمة فضلاً!

وأن أبا طالب في أوطانهم وزاد في عطائهم!، إلا أحسن إلى الفقراء؛ كله.

ولكن مع ذلك إذا كان يشعر بأن الحكم الشرعي في الخلافة ليس لبني أمية وقد سمح أنه يقول: إن من نزع منبراً لو علموا أفضل على ما يعلمه أبو لو لبدية معهم أحد. فلم نزيد في الحق إن الإمام ﷺ تأمر عليهم!!

ثم يدفع الحسب نهماً ولم تستر الإمام ﷺ في أموره، مع أنه لما توفع الحسين نهماً، ولم تستر الدنيا، وجمل الذين، وزين العابدين، فقال: شغب سرع الدنيا، وأبصرت يوماً أحد العابدين، أنه لما توفي الحسين نهماً يقدم في الله أحد إلا قال أبر من غيره، ويخفف عنه العذاب.

(١) مسند المسترشدين ج٢٨١/٢ - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج٩/٩٢ - البخاري ج٤/٢١٤ وما بعد.

(٢) ٤٤ نقل عن التاريخ بسنده محمد بن عمر بن... ج٣٦، وما بعد، مجمع الزوائد ج٥/١٢ المناقب.

(٣) في عثمان ابن البيت الأموي ص ١٢٣.

٣٦٣