امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٤٨ من ٤٢٧

فتنه، فرجع إلى سابق عهده.

واشتدت حياة المقام يزيد أياماً لا يقهر من الناس، ثم مات. فأقام أياماً لا يدفنها جزعاً عليها، حتى جيفت، فدفنها وأقام على قبرها، وروى أنه نبشها من قبرها لينظر إليها جزعه.

ولم يبق بعدها إلا أياماً ومات.

وفي ملك أخيه سليمان، ولي يزيد بن المهلب العراق، وخراسان، فقتل يزيد بن المهلب من قال وسلب من سلب، وولي يزيد بن المهلب، إخوته وولاة البلدان.

ثم تولى عمر بن عبد العزيز أحضره، وقد وجدت عنده كتاباً إلى سليمان نذكر فيه أنه اجتمع لديه عشرون ألف ألف درهم فيه!! فاكترهه شيعة عمر بن عبد العزيز، فهرب من السجن، فلم يلق عمر بمؤونون، ثم تطلب يزيد عند البصرة.

فهام يزيد بن عبد الملك قتلاً من آل المهلب، وأخذ امرأة آل لا يبقى منهم من نفع الحلم إلا أمر بفتلة - حتى أنه يسأل الغلام وهو لا يدري، أدركت؟ فإن قال: نعم - فضت عنقه!!

وقصف الله عمره حسرة وحزناً، وفي ربيعان شباب عمده فلم يكن قد كان له من العمر ٣٧ سنة.

(١) البخاري ج٢/٢٩٣ وما بعد - مروج الذهب ج٢/٢١٠ وما بعد - مروج الطبري ج٢/٦١٤ وما بعد - تاريخ ابن الأثير ج٣/٢١٦.

٣٦٥