امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٤٩ من ٤٢٧

٦ - هشام بن عبد الملك بن مروان (الملقب بالأحول)

بويع بالخلافة في اليوم الذي مات فيه أخوه في شعبان سنة ١٠٥ هـ إلى ١٢٥هـ.

وهشام هذا فقلب قلوب المؤمنين، إذ زيد بن علي بن أبي طالب أبوه، وإخوته من قبل، واردة إجحافاً وقتلاً وتعذيباً ما لم يعهد من قبل.

وهذا الذي علية في عصر إمامة الإمام الصادق ﷺ.

وكان هشام أحول حنناً فطنا بليغاً، وجمع من الأموال ما لم يجمعه أحد قبله، ومع ذلك ضرب به المثل في البخل، إذ دخل واحدهم بستاناً من المكاتبة، فأكل منه أحدهم، فأرعجوا، فأقام عليه وزرة بسلطاً وارها على الناس.

وواحدة من أبناء طالبيين، صاحبته بهداياً، فقال الجباذرة: قال - حد أحدهم. فقصد الرجل آخر، فقال له: ما عشت. قال - حد أحدهم. فقصد الرجل آخر، فقال له هشام يختار أيهاً!! قال: نعم!! فقال - أبي جائزة عليك - فقال له هشام يختار أيها!! قال: نعم!! فقال - أبي جائزة عليك.

وقد ترك بعد موته إلى عشر آلاف قميص، وعشرة آلاف ثوب حرير، وحدثت ثورة في سبعمائة بير، روض أحد عشر ألف ألف دينار، ولم تأت دواية بن العباس، إلا وجمع لراده ما ولده فقراء!!

أما عند المطالبين فحدث ولا حرج، حتى كانت سيرته في النساء، فإن المرأة كانت تطلب وضع يدها لترك في سود، أو تجلد حتى تموت تحت السياط، أما لها أعند زيد.

(١) البخاري ج٢/٣١٢ - مروج الذهب ج٢/٢١٩ - الطبري ج٢/٤٥ وما بعد.

(٢) مروج الذهب ج٢/٣١٢.

٣٦٦