امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٥١ من ٤٢٧

فقام الفرزدق قائلاً:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم(١)

أما مع الإمام الباقر ﷺ فإنه عاطفه، ليخفي من شيعته، ولما رأى أن خطه لم تنبع دمياً إله إله فننده.

أما أبوه: هشام، فإنه أمر يأتي بشيعة الإمام قبل أن قدر جميعاً، وهم في يبأنه. ولماً بطاوس اليماني، فلما دخل عليه أمر بهلاه على نيله بحبة الرسول. ولم يسلم عليه بأمير المؤمنين ﷺ. فقال: السلام عليك يا هشام، ولم تسلم على أمير المؤمنين! فغضب هشام غضباً شديداً وعمد بقتله، فقال: أنت في حرم من أبي حرم رسوله، فلا أرضع تلك القلوب.

فقال: يا طاوس من الذي حملك على ما صنعت؟! وما الذي صنعت؟ .

فأزداد غضباً وفظاظة... فقطع عليه.

قال: أما ما علمت على بحجابة بساطك. فأنا أتمنعها بين يدي رب العزة في كل يوم خمس مرات، وما يعافي وما يعدنه على، أوإذ قولاً لما تقتل بأمي. سمعت أمير المؤمنين عمر بن أبي طالب ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ في كل رجل أن يقدر لله ثلاثة من أهل البيت أبي طالب، فلما سمعها هشام، فقال: من شيدها أو رابة وقال: يا أهل العراق فإنكم لأن قتلتم!! فقال: نشيد بنا أبي ابن أبي إبراهيم، وقال أعداء هشام، فقال: لقد سمعت أمير المؤمنين عمر بن أبي طالب ﷺ. أيها أن أردت إذا تذلر أبي من أهل النار، فأنظر إلي رجل جالس وحوله قوم قيام.

(١) الطبري ج٢/١٨٩ حوادث سنة ١٢٢ - ابن الأثير ج٣/٢٨٣.

٣٦٨