امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٥٣ من ٤٢٧

٧ - الوليد بن يزيد بن عبد الملك

ملك بعد وفاة عمه هشام بستوال أيام في ٢٠ ربيع الأول سنة ١٢٥ ١٢٦ هـ، رأمه الحجاج بن يوسف الثقفي.

ومجدرة أن تربيع على دست الحكم، حتى عمال هشام وسامه سوء العذاب بكل فور، مع أنه عمه هشام وضع يده على خزائن الأموال، وترك عمه ذود الفقير، حتى جاء أحدهم فكلمه، وقيل كله الأسرة الكبر(١).

وأحرق جسد زيد. وسار على ترليه أبيه في الظلم والاستبداد، من سب أمير المؤمنين ﷺ والتكبر على القلة، ومعادة الطالبيين.

بل كان أول خليفة يسير سيرة من قبله، مع زيادة شيء عظماً قبله.

وكان أيام خلافته كلها في زيادة. إذ كان صاحب ملاه وقيان والظهور للقتل والجبروت وتشاغل عن أمور الناس، بالشرب والصيد والمجون، فإنه من مجزء أنه أراد أن يبني على الكعبة بيتاً يجلس فيه للهور، ووجه مهندساً لذلك، فلما نظر هذا منه، اجتمع نفر أمواله بنه عليه، فاراد المرابع، فكبر، أنه قام بالبيت طيب، فقامه فمعاه، فقامه فمعاه فمعاه أمر بنته بسوط.

ولها كان يقرأ قوله تعالى ﴿واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من وراء

(١) ميزان الإعتدال ج٢/٣٥٤.

(٢) البخاري ج٢/٣٣٤ - الطبري ج٣/٢٢٤ وما بعد - الكامل في التاريخ حوادث سنة ١٢٥ ج٢/٢٩٤ النوع بين أمراء البيت الأموي ص ١٤٢.

٣٧٠