امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٦٣ من ٤٢٧

السفاح من قتله. وروى أنه صلبه عند قتله، فلما استقر أمر الدولة بقتل الأمويين والمعارضين، أخذ يطمئن إلى بلاده دون حساب، فإنما هي أموال الفقراء الذين جاروا عليهم في الخراج وجباية الزكاة و... فالتصرف فيه غير مشروع.

فصار يفرط في أموال الدولة، إذ أنّ السفاح كان مولعاً مغرماً قبل خلافته، فاشتر الرواية أن أم سلمة كانت زوجة من عبد العزيز إلى عبد الملك، فماتت عنه، فتزوجها بعد هشام بن عبد الملك فماتت عنه، قرأ، أنّ العباس السفاح فأطمعها، وبعض بجاريتها وثيابها، فقال: أن مللتُ لا مال عندي، فاطمئنّ أم سلمة قد تزوجها؟!!

إذن فمن أين تلك الأموال التي كان يبذرها؟!!!

وقيل لمّا بايع أهل خراسان أبا مسلم الخراساني وطلب منه أن يجمعه على بيعتهم، فاختار له بأنه آخر أبا جعفر منهم سود حضور، حضور الحجج في هذا العام، فعلّماً، أبو جعفر فريد من غرامة، وأطلق أبو مسلم منه أبا جعفر، وكان من ذلك قام السفاح بإقامة فيه، حتى انتقل في كرامة، وقد قام السفاح، فضّ على حين ليله جزون مع أبيه، فكان لزعم أركان الدولة، وقيام السفاح للمسلمين بأنه لا منازع.

(١) الكامل في التاريخ ج٤/٢٠٦، ٣ مروج الذهب ج٢/ ٢٨٤، الطبري ج٧/ ٤٤٩، الإمامة والسياسة ج٢/١١٢.

(٢) مروج الذهب ج٢/ ٢٧٤.

(٣) مروج الذهب ج٢/ ٢٧٤.

(٤) الكامل في التاريخ ج٤/ ٤١٩.