امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٦٥ من ٤٢٧

سيرة أبو جعفر المنصور

أبو جعفر المنصور الدوانيقي ـ عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس.

الأخوال النفاح والمنصور اسمهما واحد (عبد الله)، وكانا جدّتان ولكن تسميهما الخيثة باسمه واحدة، وهما هما الشيطانان لا الرحمن.

ما بالى بزعل يقول: لودثت أمي وجدتت مثل الحجاج بن يوسف، الذي لم يَر التاريخ مثله محنّاً لخلق سفت أتمكّن استكفيه أمري، وأكون أحد آل الرحمن (١).

وقد سُمّى زمنه المنصور بعد انتصاره على العلويين!! كأنهم بهذا أمر مجوس!! وسمّى المنصور الدوانيقي. نسبة إلى الدائق، لأنه حفر خندقاً بالكوفة على عماله، وفطّ على كل واحد منهم دانق فضة، ومن بخله كان يحاسب على الدائق الذي اعطره به.

وما أن تولّى الخلافة حتى جمع أموال الناس، وما ترك لأحد فضّوا (٢).

واغترف بالضرام لولده، وأنه جمع له من الأموال ما لم يجمعه خليفة قبله قط.

(١) البداية والنهاية لابن كثير ج٩/ ص٢١٦ ـ الطبري ج٨/ ص١٩ حوادث سنة ١٥٨ ـ الثقافة الإسلامية العدد ١٢، ١٣ سنة الثبوع ج٢/ ص٩٧.

(٢) ها أراد به اللعنة. لأن المنصور قد جمع له من الأموال ما لم يجمعه أحد قبله، وكأنه يريد بهذا أن الله سبحانه وتعالى قد لعنه على لسان كل شخص من خلقه ... فيا له من شيطان، ولكن يبقى ابن عمه الفساق رضي الله عنه، الذي لم يكن مثله في فساقه، ... قال لمملوكه: يا غلام إن انت أخفقت ... لائي رشدت ... الثلاثة. الأربعين

(الطبري ج٨/ ص٤١).