امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٧٢ من ٤٢٧

علي بن أبي طالب ـ وأمير المؤمنين هذا الذي خلفي (١).

هذا أن بداية أمره تقرباً للعلويين، ثم وقف حكمه بالأخذ بالظلن والتهمة، وهو الذي قتل المعلى بن خنيس ـ مولى الإمام الصادق صلى الله عليه وآله وسلم من جوره وظلمه وغاصمة عناده قتل المعلى، فدعا عليه الإمام فمات من ساعته (٢).

٢ ـ زياد بن عبيد الله بن عبد الدنان الحارثي (خال النفاح والمنصور)

كان محبوباً عند أهل المدينة، لأنه كان شفوقاً رحيماً بهم.

ولّى أمر المنصور سنة ١٤١ هـ ـ لما علم أنّه يتقرّب من قبل العلويين.

وهو من الذين يستفتون الإمام الصادق صلى الله عليه وآله وسلم في أمور دينهم.

فلما أراد أبو جعفر المنصور أن يزيد في المسجد الحرام، إذ شكا الناس ضيقه ـ كتب إلى زياد لشراء المنازل التي في المسجد، حتى يزيد فيه فيخفه، فامتنع أهل المنازل عن البيع، فدعا عليه الإمام فمات من ساعته (٢).

فها استشار الإمام الصادق صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك. أراد غصب بيوتهم منهم لأهمية المسجد؟

فقال له الإمام صلى الله عليه وآله وسلم سهم أهم نزلوا على البيت أم البيت نزل عليهم؟

فقالوا: نزلوا عليه.

فقال الإمام الصادق صلى الله عليه وآله وسلم: فأوّل لهيت فناءهم؟.

(١) مروج الذهب ج٣/ ص٢٧٠ ـ الكامل في التاريخ ج٣/ ص٤٩٢.

(٢) انظر ترجمة المعلى.