أما سبب عزله:
لما اتقع أبو جعفر المنصور في طلب محمد بن عبدالله بن الحسن (ذو النفس الزكية) كتب إلى زياد بن عبيد الله بتجنّره ما كان ضمن له ـ لأنّ المنصور أراد قتل والده عبد الله بن الحسن فحكم زياد على ابني جنابي أمام بـ ـ علماً قدم محمد المدينة أعطاه زياد الأمان، فأبلغ ـ به ـ قد إلى جانبي أمام الناس، وقذف محمد أمام زياد على من الناس، ثم أقبل عليه زياد، وقال هرب العرب إلى أي البلاد ثبت.
فلما عام المنصور بذلك عزله أنّ الأرض (رجل من خراسان) لعزله.
ودُمّ زياد في الحديد، وسلب ماله، وأخذوه على تلك الحالة إلى المنصور تخلّياً عن أعماله.
فلما تشيّع أهل المدينة، قال: والله ما أعرف ذنباً إلا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وحبّ علي في ابن عبد الله، ووجد دماء بني فاطمة علي عزيز (١).
٣ ـ محمد بن خالد بن عبد الله القسري.
تولّى زياد المدينة سنة ١٤١ هـ.
وولّاه المنصور بشرط أن أن يجد في طلب محمد ـ ذو النفس الزكية ـ بن عبد الله بن الحسن، وبسط يده في النقفة، فوجد القسري في بيت المال سبعين ألف دينار، وأربعة آلاف درهم، فاستفرغ ذلك المال ولم يبخه، فاتهمه المنصور.
فأمره يكتب المدينة وأعراضها وتفتيش دورها، فأمر القسري بتفتيش
(١) تاريخ الطبري ج٧/ ص٤٢٣ ـ ٤٢٩ ـ ٦٣٠ ـ الكامل في التاريخ ج٣/ ص٤٥٧.
‹