البيوت، ولكن منع حيثها التجوال في الطرقات، خوف خروج محمد إن كان مختبئاً، فلم يجده العمل هذا فضمّاً من القسري). فعزله المنصور، وولّى رياضاً.
فأهانه وطالبه بالأموال، فأحانه على كتابه، فقال: أسألك وتحبّني على كتابك!! فأمر به فوجدت عثقه، وقتله أسواطاً ثم احبس، وبقي في الحبس إلى أن أظهر محمد في الدعوة فأطلقه (١).
ويظهر من سيرته أنه كان يميل لحبّ آل البيت ـ فلذا ضرب وسجن وفرّد من إمارته ولم يبخس شيئاً من أعراضهم، وصمد في وجه السياسة الغاشمة.
٤ ـ رياح بن عثمان بن حيان المري.
صعبيكاً من صعاليك العرب، تولّى المدينة من قبل المنصور في شهر رمضان ١٤٤ هـ إلى ١٤٥ هـ. ووصل به في المغارب.
نعم نمي رياح للرسول بالرب يفصل إلى غايته في الدنيا، وله ولاية يثرب، فاستمات عداوته لأهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم بل لم يدع محرماً إلا وارتكبه.
فمن دعاء ومكر المنصور أنه تنكّاً قبيراً، من حقد المنصور بعمائته، بالمال والجمر، والتشرد، فترك الدين والمروءة، فقال له المنصور وقد سألته: ما وجدت لهم نهراً ـ ولا أعلام لهم منزلة!! وهو رجل المنصور قد عرفت كلّ المشتروه!، عندما قال له يا ابنه إلى أعطاك القسري ما زادك إلا كيده، فلم تطعم بالحجاج؟؟ ... ولكنّه قد قرأ.
(١) قال في تتبع المقال إماني مجهول الحال، وكأنا قال السيد الحلوي في معجمه.
(٢) كأنه وصف للمنصور (الطبري ج٨/ ص٤٢٠).
(٣) أنه سيرة المنصور السابقة.
‹