دخل المدينة وهو يتوقد ناراً، وأحد الناس بالطفلة فانفجروا من حوله، ولما النجود بالأرياء، وقرّع الأبدان بالداء، وسطا على كل من اتهم أنه أحدُ في سلطانه، بل لم يرحم كبيراً ولا صغيراً!.
وكان لمالك بن أنس المذهب المالكي) نصيباً وافراً في القمرب والتعذيب بالسياط لأنه أفتى بحرمة البيعة لهم، لأنّه إكراه. إذ احتالوا عليه بمن لا ينفع سؤاله ـ ابن عمه المأمون بحرمة ذلك، فجلد مسؤون سؤالاً (١).
فالإمام الصادق صلى الله عليه وآله وسلم زمنه كان في محنة شديدة، وتحت المراقبة هو وأصحابه، ومن غيره بكلمة قتم بالسياط، إلّا أنّه يدخل مع السلطان في الخائن.
ونجراج الإمام صلى الله عليه وآله وسلم من العباسيين وولاتهم القمعة لئو القصّة، دونها خرط القتاد، وهي ذلك أنا بنّ ذلك القصّة ـ ٢) إلّا الصبر أحجى، وزاد اعترض في الصدر شجن، أتلا يلغ النزاع بين الهاشميين بن آل الحسن أو آل الحسين أو آل العباس، كما صبر علي صلى الله عليه وآله وسلم وآله أن يلغ النزاع بين المسلمين.
فمن صدق القائل:
با ابنة عمّ مروان داء أنا ... ولايت عداً بني العباس في النار
موقف الإمام صلى الله عليه وآله وسلم من الحكام
استلهم الإمام الصادق صلى الله عليه وآله وسلم مواقفه من جده صلى الله عليه وآله وسلم فهم تعاليمه، وفهم أساليب تعامله مع رعيها، ومارة لمشرفة قضايا، حمّلة حذره وافنّن أمره.
فالني صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن فظاً غليظاً ﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ
(١) المعارف لابن قتيبة ٤٩٩.
‹