حَوْلِكَ﴾ (١)، بل كان يجابه القوم بسياسة الحكمة، ومع ذلك لم يتراجع عن مواقفه التي أمره الله تعالى بإمضائها ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ (٢).
فالإمام الصادق صلى الله عليه وآله وسلم يقف موقفاً صابراً صابحاً مقهوراً مع الشدّة ناراً، عندما يرى أنّ المواقف بمدارة الظهار، الحنق، وعندما يرى أنّ الحاكم مزدلفاً إليه مظهراً سيحبه وتقربه إليه.
وبلين أخرى، عندما يرى استقام شرر الغيظ والكيد ينتشر من قلبه إلى عينيه، حتى لا يكاد يبصر شيئاً.
دخل الصادق صلى الله عليه وآله وسلم على المنصور، وقد فرغ الذباب على المنصور، فلتح حتى أجلوته، فقال للصادق صلى الله عليه وآله وسلم: يا أبا عبد الله لم خلق الله الذباب؟
فقال الإمام بـ الجباره (٢) أنّ أسكت المنصور أنه يدلّه على الحق من الخراج، وحمّى أنّ يتكلّم بما إلّا يكيد جبروته، فمنّ على ناجده، وكأنه أمزجها للإمام.
ومن صفة المنصور أنّه يستطفي الإمام إلى حيزانه، أرسل إليه بعض وجوه شيعته، فيلغ حيث من إذا أراده إذا تشلّس حيث مقامه بنيناً شرعياً، فيأمن من جواب أصحابه، الذي ائه يكنّ في مأمن ولو لحق واحدة من قوة هؤلاء غير عليه ـ بأمر سحاب أمر الإمام عليه أنّه جواب وعبيمة، فكان قام الإمام المنصور ينّمنته سرّاً، فولّى الإمام منّاً ظهره، فرذّاً بالعبارة فقال أيضاً: ليس لنا ما نخالفك من ـ ألا تعلمنا كنّا يخشانا سائر الناس!؟ فأجابه صلى الله عليه وآله وسلم: نعم، ولا نخالفك ما نرجوك له، وما أنت في ضمنه ثمنته.
(١) آل عمران/١٥٩.
(٢) القلم/٩.
(٣) نور الأبصار للشبلنجي ص١٤٨.
‹