امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٨١ من ٤٢٧

ويقول: إنه ليس من أهل بيت نبوة إلّا وفيهم محدّث، وإنّ جعفر بن محمد محدّثنا اليوم (١). وقال له ـ وما أمتثل فلكي زعيم القوم (٢).

فالحق كان يظهر بين الحين والآخر بخشات على لسان المنصور يثني بها على الإمام صلى الله عليه وآله وسلم لأنه يعرف في قرارة نفسه ـ بأحقّيته الأمر، ولكنه يضنّ نور الشمس، بسواتر سوداء، ضوي أنّ يضحي على الناس نور الحقيقة، ولكن يثأثرب الإمام بمتدبّر تشطّب، فقامت السراج الذي جهد منذ حياته بإمائته.

وسائل السلطة لإبعاد الناس عنه

لم يرتد ظرف الحكام متى مكون واهتماماً، بل لم يهدأ لهم قرار، في ليل أو نهار، ولم أنا أبين ولا رشى، بل في الحنين، أجر التشريد، لقتل بنت الخميرين، الصادق الأمين.

حتى قال المنصور: وقد أنّ من الإسراف بالستجمل، يأل لا يخرج سيفه ـ أو أعلم منّ من أمر عبد الله بن الحسن (٣).

وذلك لأنّ مهابة الإمام بـ تكل النوع الإسراف بالمستجمل، والسكوت من التفصيل، بل تعمد المستجمل، وتعيمة في صفاء، وذلك بتحلّل الطاعة في القلوب القلوب، فيها مستمرة، فهو في وجه المتجرّبة.

فلذا قتل المنصور للإمام صلى الله عليه وآله وسلم: أيا أنا عبد الله إنّك تنبي لك أنّ تفرح بما أعطانا الله من القفة، وقدّى نا من القمر، ولا تميل الناس إلّا أنّ أحق الناس بهذا ـ ٤).

(١) نفس المصدر.

(٢) بحار الأنوار ج٤٧/ ص٢١٦،٢١٧.

(٣) بحار الأنوار ج٤٧/ ص١٨٥ ـ ١٩٤،١٨٥.

(٤) الإمام جعفر الصادق صلى الله عليه وآله وسلم دراسات وأبحاث ج٢/ ص٨٦.