فدعا الإمام عَلَيْتُلَا بسراج ثم أخذ كتاب أبي سلمة فوضعه على السراج حتى احترق ، وقال للرسول : عرّف صاحبك بما رأيت، ثم أنشأ يقول متمثلاً بقول الكميت بن ز :
أبا سوفداً سرأ تغبرت صومحا وبا حاطباً في غير حبك تحطب
ولكن الحيلة المطوبة على رسم بني الحسن، عمّ أنّ الإمام عَلَيْتُلَا قد حذرهم، ولكنه لا يأبه إلا أذناً واحدة .
ولما دعا الكتاب إلى عبد الله بن الحسن وانتهى، وأسرع إلى الإمام الصادق عَلَيْتُلَا يخبره بالأمر، فلما رآه عَلَيْتُلَا قال له : ما أقدمك إلى من أتى بشأنك؟ قال : نعم، وهو أجل من أنّ يبرحضف، فقال عَلَيْتُلَا: وما هو يا محمد؟ قال : هذا كتاب أبي سلمة يدعوني إلى أيليه، وقد قدمت عليه شيمتنا أتي خراسان .
فقال له عَلَيْتُلَا: يا محمد، وهتى كان أهل خراسان شيعة لك؟! وأنت بعثت إلى مسلم بن سلمة في خراسان؟! وأنت أمرته بلبس السواد؟! وهؤلاء الذين بقدمون العراق أنت كنت سبب قدومهم أو وجهت إليهم؟ وهل تعرف منهم أحداً؟
فتزع عبد الله الكلام، إلى أنّ قال : إنما يريد القوم ابني لأنّ مهدي هذه الأمة .
فقال له أبو عبد الله عَلَيْتُلَا: واله ما هو بمهدي هذه الأمة، وله ما خرجوا من شهر سيفه ليقتلون .
فقال له أبو عبد الله عَلَيْتُلَا: والله ما يمنعك من ذلك إلا الحسد .
ولم يضطره رسول أبي سلمة من عنده الإيناه بفع السفاح .
وكان بعد ذلك بهر أشد الفتن، حتى كان يحبس وقيل من لم يخط
٤١٥
‹