إضافة إلى أنّ الخير في إبادة كل ظالم وطاغٍ، ومخالفي للشريعة الحقة، وها هم يقاتلون بعضهم بعضاً، فإنّ في عهد الإمام زين العابدين ﷺ كانوا يقاتلون المشركين بالمشركين عن تناول أهل المسلمين، وإمداد أمير المؤمنين ﷺ: «اللهم من قتل من فرغ أنا ولجميع المؤمنين فأرحنا منه».
فلم الوقوف معهم أو ضدهم إذن؟!.
وفي أواخر حكم بني أمية، في عهد سراج الجنان، أنّ الخوارج بحملة عنيف، وانتصروا على صنعاء واستولوا على اليمن وعلى خزائن الأموال بها، ودخلوا مكة للقتال، فكلاهما عاينها لهم خوفاً للقتال بها، وقد شمت أمر مروان، أنّه يلتقي الخوارج على جهة، وبقاتل الأمويين على جهة أخرى، وكان من ذلك مريعهم، فقال أنّهم على بقية لهم فيها.
أمّا في زمن العباسيين فقد خفّت في القلوب، وإن بقيت لهم فائدة.
فإنّ السلام أحطنا ابن دولته، بعد أن دعاهم بقتل بني أمية، فإنّه جاءً بأن السلام، فوضوا إلى صنعاء فقاتلوهم، حتى الأرض فيها بقية وهم منهم في عمان، وأمرى بهم من جهة الشام في تسعين رجلاً، ثم قتلوهم بعد سبعة أيام، فاجتمعوا في السماع، وزجعوا على أنفس الناس، وأمرهم في بيوت الخوارج كانت تقص مضاجع الأمويين، وتخفف على أهل البيت ﷺ مؤنة الصراع معهم.
(١) دراسات ومحوث عن التاريخ والأسلام ج٢/ ١٥٢ ـ الإمام الصادق المظفر ج١/ ٢٩، وعن نهج البلاغة ج٢/ ٤٩٥ ـ الكامل في التاريخ ج٣/ ٤٢٧، ٤١٦.
‹