امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٤٠٢ من ٤٢٧

وكان لسكوت الإمام ﷺ في هذه المواجهات الأثر الكبير في رجوع طائفة كبيرة منهم إلى التشيع، وهم أتباع زيد بن علي، إذ صاروا دعامة للمملكة العاطلية، إذ كان الكثير منهم متقين ومهذبين، فقد صبر سبيهم في الحياة الدنيا، وهم يحبسون أنهم يحسنون صنعاً.

وكذا كان للإمام ﷺ في وقوفهم مع زيد بن علي في ثورته على الأمويين، ومع أبي مسلم الخراساني في قتاله للأمويين(١).

موقف من الحركات الشيعية المعارضة

١ ـ جهاد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﷺ

أعظم الثورات التي أربكت بني أمية ـ ومذهب بناءهم ثورة زيد بن علي، إذ كان لها الأثر الكبير في زوال ملكهم، وتوالى الثورات عليهم على علي، بل في أحدهت أصواتهم، وعزة شجرة كبرياءهم، ودام تلك الثغرات الأخرى، حتى مزّق الله سلطانهم تمزيقاً، وقام بثأرهم أرضهم لا سامحهم.

كان خروج زيد ووهضة نورانية إيمانية، كسرت عنوان بني أمية، بعد سنتهم وتجبرهم إذ رأوا أنّ الذي القوة الوحيدة في الميدان، وكان زيد أحد جبال مبارزتها.

لكن زيد بن علي في نور القبس فقد كان قائلاً: من أحبّ الحياة ذلَّ، إذ كان أهل الدنيا يخافون على ثروته، ورأوهم الفرح والمدح للشيعة مما توالى من الولايات من زمن النبي ﷺ.

قال الإمام الباقر ﷺ: «إنّ أخي زيد بن علي خارج ومقتول، وهو

(١) دراسات ومحوث عن التاريخ والأسلام ج٢/ ١٤١ـ ٤٥ـ١٠٤، الكامل والتشل ج١/١٢.

(٢) دراسات ومحوث عن التاريخ والأسلام ج٢/ ٢٢٤.