على الحق، فاويل لمن خذله، والويل لمن حاربه، والويل لمن يقتله»(١).
وقال سائر العبيري: كنت عند أبي جعفر الباقر ﷺ، فدخل زيد بن علي فضرب أبو جعفر على كتفه، وقال: «هذا سيد بني هاشم، إذا دعاكم فأجيبوه، وإذا استنصركم فانصروه»(٢).
أمّا الإمام الصادق ﷺ، فإنّه مدح جهاد زيد، فقد دعا أصحابه أن أيّ زيداً قال جهلاء، وكان مبروكاً، ولم يدعكم إلى نفسه، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد ﷺ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه»(٣). فإنّه هو يدعو إلى آل البيت فهو ﷺ على الحق وإلى صراط مستقيم.
ولم يخرج زيد ﷺ إلا بأمر الإمام الصادق ﷺ، إذ يبين خروجاً خالصاً لوجه الله ورضاً لأن بيت رسول الله ﷺ، يلتمس نصره فيه ـ مذارئاً هواه.
قال الصادق ﷺ: «رحم الله عمي زيداً إنّه دعا إلى الرضا من آل محمد، ولو ظهر لوفى بما دعا إليه»، وقال: «إنّ عمي زيداً ممن دعا إلى الرضا من آل محمد، ولو ظهر لوفى بما دعا إليه»(١). وقال: «إذا خرج عمي زيد فلا تخذلوه»(٢). وقد سئل ﷺ في خروج زيد وأصحابه شهداء أم قتلى آخر الشهام؟ ... قال: «بل قتلوا شهداء كالذين قتلوا مع علي ﷺ ومع الحسين ﷺ ومع الحسين»(٤).
(١) سرة الإمام الباقر للقرشي ج٢/ ٢٠ ـ الزيارات مع تصدراً في عمده، روايات معاً عن العصرة في النبي عرض المرض الذي روي معاً عن منها (روي عنها معاً عن الحديث).
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق.
(٤) أعيان الشيعة ج١/ ١٠٩ ـ الصدوق في الأمالي مجلس٤٠ ـ الحديث الأول.
‹