أخاه بالطفوف، وقوائم فرسه في الماء»(١) ـ بل كان الإمام ﷺ ينهي عن القيام معه وعنهم في عدم القيام وصاية ومحاضنة.
وأمر الإمام ﷺ محمداً ذلك أيضاً، لعله يرتدع عن قيامه، خوف شردنة بني الحسن، وأكد له أن رأسه يرضى على حجر الزياتين، يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا..
فأمر محمد أباه، بمقالة الإمام ﷺ فقال له: «يا بنيّ أجرني الله فيك إنّ تقبل»! أخرنى أنّه صاحب حجر الزياتين»(٢).
فإنّ عبد الله وإن علم بصدق علم الإمام ﷺ وأنّ ولده قاتل، ولكنه يريد الإسيلاء على الخلافة، وصيرورتها لبني الحسن حتى بعد مقتل ولده محمد.
وللتوافق الإشارة إليه: أنّ عبد الله بن الحسن أطلق على ولده محمد إسم المهدي قائلاً: إنّ محمد ابني مهدي هذه الأمّة.
فلما وصل ذلك الخبر إلى المنصور، أطلق على ولده محمد المهدي قائلاً: بل ولدي مهدي هذه الأمّة، إذ ما توالى عن النبي ﷺ، أنّ المهدي سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وأنّ من الإدعاءات كذلك حتى انتبت إلى الإمامية يبلغ عاء، مدعياً أنّ منهم أنّ هذا هو المهدي الموعود، وانتهج الأمر بالظهور الأمر، فلم تلتبس بإمامة الأئمة بعد من بعده»(٢).
وعلى أي قمعنا انتصار العباسيين، تجبوا بني الحسن في كل حجر ومدر، وفي كل واد وناد.
(١) مناقب ابن شهر أشوب ج٢/ ٢٢٨ ـ مرج الذهب ج٢/ ٣٠١، الطبري ج١٠/ ٢١٨ـ المعارف لابن قتيبة ص٢١٢، التشاش ٤٧٩.
(٢) نفس المصدر.
‹