امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٤١٣ من ٤٢٧

فكانوا مصداقاً لقوله تعالى ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾(١). إضافة إلى تذكرهم بالإمام أنّه نصح لواه، وقول ولاه، وأنّه من نسل تلك الشجرة النبوية والدوحة الهاشمية، وأنّه قتلوا إنّهم من الذين من كذلك عليهم مرق، ومن تتمكن عنهم زجق، ليكونوا عبرة لمن خدا حلوهم، ولم يلغ في رسم الخطة في كل بطح من منزلهم، ومم تأمل فأنهم لما صبارا فما كثيراً!(٢).

وبقي نعم الحسن في السجون، تحت وطأة التعذيب، وقد وقدت يوماً أنّه عدد البو جعفر المنصور، فاستحقه عليه الجبهة، وقد دفع من العمر بالكرام السبعين فقال لها المنصور أيها؟ أنا كذرتك؟ ثم أنّه أخذ في الحديث الذي زجره أبو على والده فإنّ الحسن بن الحسن، وما شيخ يقرب من الشمين، فمات في حبس المنصور(٢).

ورأى الباقون، علموا في مطلق لا يعرف لبلهم من مهارهم، وكانوا يتعرفون في مكانهم حيث استشخص المنصور أن مكانهم وأكل البري من البري عند يزال يرضى حتى يبلغ الموت كرجل بعضهم، وبعضهم بنا عليه ولوّاً، أمّ أنّ القوم وجدوا مسرّين في الحيطان أيضاً(٢).

الإمام الصادق ﷺ بعد شهادة آل الحسن ﷺ

ومما أخبر به الإمام الصادق ﷺ، أنّه قال أنّا لن نمن من بعدهم حرمة.

(١) الشورى/٣٠.

(٢) أعيان الشيعة ج١/ ١٢٤، الكامل في التاريخ ج٢/ ٤٧، الكامل ج٢/ ٤٩١، ٤٩١.

(٣) الكامل في التاريخ ج٢/ ٤٩١.

(٤) الكامل ج٢/ ٤٩١.

(٥) المصودي ج٢/ ٣١٠، الكامل في التاريخ ج٢/ ٤١٢، الطبري ج٢٠/ ٤١٢، التشاء.

(٦) الطبري ج٢/ ٢٧٠.