إنّ النبي صلى الله عليه وآله والأئمة من بعده إلّا ابن الصادق الله، وإن كانت علومهم إلهية وموروثة، ولكنهم الله لم يجدوا مكاناً أو مجالاً ليظهروا هذه الطاقة الكامنة في صدورهم، فكانوا الله يحترقون ذاتاً لعدم قدرتهم على بثّ هذه العلوم، فيأوهون.. ؟! ولا من حبيب لندائهم!! كما قال علي الله: لكميل.. ها.. بل تنفس الصعداء..
أمّا هاهنا لعلماً جمّاً، وأشار إلى صدره، لو أصبت له حملة، بل أصبت لقناً غير مأمون عليه، مستعملاً آلة الدين للدنيا.. أو متّقداً لحملة الحق لا بصيرة له في أحنائه، يتقدح للنبشة في قلبه لأول عارض من شبهة، ألا لا ذا ولا ذاك، أو مهوماً باللذّة والشهوة(١).
أما الإمام الصادق الله فقد انفجر إلى الفروف داخلاً الترجمة علومه من صدره على لسانه، شبق الفقهان، وشكّر المطفئين، وعمّ في جميع الولدان، وجرى حديثه الله يجري على كل لسان، في كل مكان وزمان.
ولقد قامت من المعلوم كسر الإمام الصادق الله فقد انفجرت إلى ساندت القرون السالفة، عند النصرانيّ، وفي الشكّ في المعرفة للنقرب إلى الله المحمود، وقدّموا مزاحمهم، هذه بلا ذلّة تعالى أمنّة ينتعرف على حالة وعظمته، وأنّ ارتباط الروح مع خالقها، بشروط الاحتفاظ مع الله عزّ وجلّ.
فقلب الإمام الصادق الله الموازين وجعل التعرف على الله عزّ وجلّ والارتباط معه، أن خلال مكلّفته من أسرار سلطته، فقد اعترف عملياً لمكلّفة جمعاء، إنّا لتنقص لقدرته تعالى «سنريهم آياتنا في الآفاق وفي
(١) نهج البلاغة من كلامه الله: كميل بن زياد في العلم..
‹