بعد ذلك، فأصبحت العلم بها عنواناً من إمبراطور الروم الشرقية، إذ أمر بإغلاق الجامعات بعد أن تنصّر وروّج لعقائد الكنيسة(١). ولكن حسب ما يظهر من التاريخ أن العلم بدأ ينتقل من خطر، ولكن للطب بقي مزدهراً، فكانت الإسكندرية تمدّ بمركز علمي رصين إلى أيام الفتوحات الإسلامية، وكان من العلماء الذين أخرجتهم الإسكندرية، بل بُعار أمر(٢) كانت أبا، قائلاً: إن كان فيها ما قرأنا كتاب الله ففيه غنى عنه، وإن كان فيها ما يخالف كتاب الله تعالى، فلا حاجة إليها، فعظم ابن العاص ذلك، فعجّب من تعليلهما، فما وافقهما، فذكروا أنها لم تزرعها في تفريقها على الإسكندرية وإحراقها بها مواقدها، فإذا تدنت في مدة ستة أشهر(٣). وكانت تجري على أربعة وعشرين ألف كتاب، وتحسين هذه الكتب، وعشرون ألف ألف كتاب(٤).
ولا يمنع ذلك بهذه الكتب، ولو يقاعدها سراً، إلى أن وصلت إلى عهد الإمام الصادق عليه السلام(٥).
وكلامه عليه السلام أن توحيد الله عز وجل والوجود معاً لا يحصى(٦).
(١) المنهج الجديد في تعليم الفلسفة ١٤/٦٠.
(٢) الإمام جعفر الصادق في نظر علماء الغرب ٢٢.
(٣) أخرجت الكتابة عند جميع جوامعها فلما طبخوا حمامات حرّفان حوالي ستة أشهر ٢٢٠.
(٤) الإمام جعفر الصادق في نظر علماء الغرب (للهجري) ٣٣١. الكلية لإثبات الإمامة.
(٥) نفس المصدر.
(٦) ما يدري في الواقع جواز ما يستر من أن جزء منه إلى الموجودات ولوجو ٢٧.
‹