فعرفت الآن بما أن لنا من الآمن، أم كيف أصفه بحيث وهو الذي حيث الحيث حتى صار حيث، فعرفت الحيث بما عرفت أنت لنا من الحيث، فالله تبارك وتعالى داخل في كل مكان، وخارج من كل شيء، «لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار»(١).
وسئل عليه السلام الدليل على أنه تعالى واحد فقال عليه السلام: اتصال التدبير وتمام الصنع(٢).
وتكثر الأسئلة حول التوحيد والقضى الملحدة والزنادقة الذين تطلعلوا بين السنج لإضلالهم، قام الإمام عليه السلام بأبهة عظيمة لنهي عن الخوض في ماهية الله وصفاته و .. لأنه فاقد قد يجر إلى الإلحاد.
فمن تلك الأحاديث عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد إن الناس لا يزال بهم النطق، حتى يتكلموا في الله، فإذا سمعتم ذلك فقولوا لا إله إلا الله الذي ليس كمثله شيء(٣) وقوله عليه السلام: «من نظر في الله كيف هو هلك» وقوله عليه السلام: إياكم والتفكر في الله، فإن التفكر لا يزيد إلا تيهاً(٤). إنه عليه السلام لا تدركه الأبصار، ولا يوصف بمقدار(٥).
وفي مقابل ذلك حث الإمام عليه السلام على التفكر في الله أيضاً، إذ قال عليه السلام: «أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وقدرته»(٦). ليست العبادة كثرة الصلاة والصوم، إنما التفكر في أمر الله(٧)، «أفضل العبادة العلم
(١) توحيد الصدوق باب أنه عز الصفحة بغير ما عرف به نفسه.
(٢) توحيد الصدوق باب الرد على أهل التعطيل.
(٣) توحيد الصدوق باب ١١ النهي عن الكلام في الله، نفسه أيضاً ج٣ ص ٩٧.
(٤) نفس المصدر.
(٥) أصول الكافي ج١ ص ١٣١ ج٢ ص ٤١٢ ص ٤٥٤.
(٦) نفس المصدر.
(٧) نفس المصدر.
‹