امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٦٠ من ٤٢٧

بالله»(١) «لا يقبل الله عملاً إلا بمعرفة»(٢).

إلى غير ذلك من الروايات التي تؤكد الخوض في مضمار التفكر بالله عز وجل والتي المقصود منها المعرفة التي توصل إلى حقيقة، والمعرفة الحقيقية من التفكر بمخلوقات الله عز وجل وقدرته وعجائبه التي خلقها في الكون، فلهذا قال الإمام عليه السلام «اعرفوا الله بالله»، والرسول بالرسالة، .. (٣) فمن خلال الله عز وجل نصل إلى الله، أي بالتفكر بمخلوقاته.

وكذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفكروا في خلق الله، ولا تفكروا في الله فتهلكوا(٤). فقد بيّن أهل البيت عليهم السلام السبيل والصراط الذي يهدي إلى الله تعالى، ثمن أحب الوصول، ورام القبول.

وعلى من يخوض في علم الفلسفة أن لا يتخبط بها عشوائياً، نعوذ بالله من زلات الأقدام، وشطحات اللسان.

أما الإمام الصادق عليه السلام في الخوض في علوم الفلسفة بصفته لله تعالى، ويتوقف بالأدلة المقطعة الصمومة الخوض في هذا العلم، وعدم تحمل الإرادة عليه.

أما الإمام الصادق عليه السلام فقد كان له أساليبه متعددة في إثبات الدليل على وجود الله تعالى، فيعطي كلاً حسب طاقته، «اعلموا الناس على قدر

(١) ميزان الحكمة ج٦ ص ١١٤.

(٢) نفس المصدر.

(٣) نفس المصدر.

(٤) الكلام من الله تعالى ومعرفة والخوض من واجب الوجود، أخرج حالاً من علم الكلام (العقائد).

(٥) الكلام من الله تعالى ومعرفة.