امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٧٩ من ٤٢٧

ذلك مبالغة عظيمة ، إذ أنّ من المستحيل على جميع الصادق أن يلمّ هذا الإلمام المطهر ، بالعلم والفنون التي ذكرها على وجه مختلفة ، ولذلك لما رأوا أن الوصول إلى التحاليل الطبية من نقطر وتصعيد ، وإلى الصناعات الكثيرة من الورق والزجاج والأدوية والذهب ، والمواد الملوّنة ، والعطور ، والأسمده .

و . . . يعتمد على الكيمياء شككوا في أخذ جابر هذا العلم عن الإمام الصادق ﷺ .

ولم يكن لهم دليل على التشكيك إلا استهجانهم لهذا الفكر الذي لم يعهد ولا يعهد ولأنه عاد إلى مثل علي الإطلاق .

فهذا المخترع والعبقري الذي دانت له البشرية بنظريات طبية وفلسفية و . . أيعجز عن هذا العلم؟! .

فلو تركنا هذا وأران افترضنا وتشكيكنا أنه يبدّ أحداً مطلقاً نبياً بالنسبة هذا العلم الذي إلى الإمام؟ . على أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وكهف الورىٰ ، الذي أوتي العلم من الآخرة والأولى .

ولكن هذا التقدم المتأخر لا يزعزع البناء الذي شيّده ورفعه عليه العلماء سلفاً من غير إلى عصرنا الحاضر .

١ ـ ثم يستدل من التاريخ أن جعفراً خرج من المدينة كي ينتقي عنه جابر هذا العلم . فقول إنّ الإمام ﷺ إنّى جانب نشر علومه في المدينة كان قد انتقل غير مرة إلى الكوفة وحلّ بها ، وكان يلقي دروسه في مسجد الكوفة ، فمن زاوية تسمى تحتل اليوم بمقام الصادق ، بل لتقترض أنّ الإمام تنقّل ثم يذهب إلى الكوفة كي يأخذ تلاميذ الطلاب إلى جامعة

٨٤