فقال ﷺ : الحديث واحد ولكنه فُسّر لكم بالمستكم(١) .
فالإمام ﷺ إذا كان إماماً للأنس والجن معاً ، فلا بدّ وهو المسؤول عن تطبيق الشريعة الإسلامية بيان أحكامهم ، أن يرشد من استرشده ، وهذا لا يتأتّى إلا بمعرفة اللغة التي يحاور بها أو يسأل بها .
ولا يعترض على هذا في قوة هذا العاصمين من الترجمة ، وأنّ العالم وحتى المرجع الديني لا يحيط بلغات البشر .
وذلك للقدرة سابياً على الترجمة فهو الترجمة مع لم نصره سؤالاً .
إضافة إلى المودة القلبية التي تحصل للأعجمي إذا الإمام ﷺ بتأدّمهم لغة وطباً ودبياً . . .
روى مفضل بن عمر قالاً : أتينا بابي عبد الله ﷺ ، ونحن نريد الإذن عليه ، فسمعناه يتكلم بكلام ، الرومية ، والرومية ، أو بالسريانية ، ثم بكى فبكينا فبكاء ، ثم خرج إلينا الغلام ، فأذن لنا فدخلنا عليه ، فقلت : أصلحك الله أنّا سمعناك تتكلم بكلام ليس بالعربية ، فدخلنا أنا أتينا قال ، نعم ذكرت إلياس ، فدوحنا أنا وكان من خيار أنبياء بني إسرائيل ، فبكيت لما يكون يقول في سجوده ، ثم الدعو وهو بالسريانية .
فلا واقف ، ما رأيتُ أحداً قطّ مثله أو مثيلاً أصبح أبصح منه ﷺ .
ثم فشرّ لنا بالعربية ، فقال : كان يقول في سجوده ﴿أتراك معلمي وقد اجتنبت لك المعاصي ، أتراك معلمي وقد اسهرت لك ليلي . . .﴾(٢) .
(١) البحار ج٤٧/٩٩ .
(٢) الكافي ج٢/٢٧٧ كتاب الحجة .
٩١
‹