فالإمام ﷺ إنّما يتعمد أحياناً التكلم بلغة أخرى غير عربية لتقوية القلوب شيعته ، وتربياً لكرامة المنهم ، فإنّ ذلك أقوى لربط في الاندثار بأوامرهم والازدجار بنواهيهم . . وإلا فالإمام ﷺ قادر على الدعاء بلغته .
وفي السراد بالأبراز أبي عبد الله الصادق ﷺ قال : كان مما أتى عبد الله البلخي ، ومعه . . . إذا هم بظبي يقبو ويحرّك ذنبه . . فقال أبو عبد الله ﷺ : أتعلم إن شاء الله قال : لم أقل عليك علماً ! علمنا ما قال الظبي؟ قال : إنّه يقول من تربيك حلمه فقال : إنّه أتى الأخبارني أنّ بعض أهل المدينة نصب شبكة لاتذاء ، فأخذها ولها عشاتها لم يبقَ ، وأينا غيرها لمرض ، قال : فيبأتي إلى أسأمهم أن يطلقوها ، فسمعها قال : إذا أرضعت خشيها حتى يقدر الذي يرفأ علينا وعليه . قال : فاستجابة قال : برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أفعل ، وأنا أفعل ذلك به إن شاء الله .
فقال البلخي : أنه فيكم كسمة سليمان ﷺ(١) .
١ ـ مذهب الإمامية بل من شد بنوعي ، يؤمن بالولاية التكوينية لأهل البيت ﷺ ، كلّ ما في الكون من شجر ، وحجر ، ومدر ، وجبال وإنسان وحيوان ، إلا والملائكة لهم3 مسخّر ومنقادٌ لهم بأمر الله ، وهم عظماء يستطيعون الإحياء وأن يردد ، بمدد فلهم الإذن والحلّ والربط ﴿لا أكره في الدين﴾(٢) فحملت يا يبطل الثواب والعقاب لا يكرهوا على شيء وقد وردت الروايات المتواترة أنهم يطلعون قد تكلموا بلغات شتّى(٣) ، مع أنّ
(١) البحار ج٤٧/٨٧ .
(٢) البقرة/٢٥٦ .
(٣) بصائر الدرجات ج٤ ص٩١ ـ الإمام جعفر الصادق في نظر علماء الغرب ص٣١ وما بعد بحار الأنوار ج٤٧ ص٢٥ ـ الكافي ج٢ ص٢٤٩ المناقب لابن شهرآشوب .
٩٢
‹