الحكمة إلى من ليس أهلاً بها ، فيذهب العلم جفاءً ، أو يقلب الوعاء ، أو ينقص الوعاء ، وقد تتلاءم به الأيدي الرحيمة ، فيقلب سخيمة على القلوب الرحيمة .
مع بقاء السيطرة ، للمعرة البردة في الدنيا والآخرة .
وأشار الإمام الصادق ﷺ إلى أنّ قبلكم الله وجدنا أوعية أو سراساً مقلداً قلنا واقع المستهان(١) .
ثم إنّ أهل البيت ﷺ كانوا يرجعون إلى تلك الكتب في موارد عديدة ، موضّحين لأصحابهم ، أنهم منزلاتهم يستفيدون من علوم رسول الله ﷺ المرتبط بالوحي الإلهي ، وأنّ مأمنهم استمراراً لرسالة العلماء التي لا تتصل إلا بالولاد ، وأن أهل البيت والجمّاء قد أحيطوا بالعلاء ، لأنهم من العلم الفصل في زواد .
٦ ـ علم الرؤيا
ومن العلوم التي اشتهرت فيه قبل ، وتواترت فيما بعد ، هي علم الرؤيا ، فكم من الأنبياء قد أنعم الله هذا العلم ، وكان العالم المخوّل أو في نبي الله يوسف ، فإنّها هذا العلم وكان فيه كثيراً ، حتى وصل إلى الملك والمحاولة .
ولما فهم يوسف رؤيا على أبه يعقوب يقول الله ﷺ : ﴿يا بنيّ لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيداً . . .﴾(٢) .
ومن أجل علم الرؤيا مبلغاً عظيماً من التصديق ، حتى كاد أن يعتمد عليه
(١) الكافي ج١ كتاب الحجة ص٢٢٩ .
(٢) يوسف/٥ .
٩٥
‹